تغريدات
فعاليات
October 2018
MTWTFSS
« Sep   Nov »
1 2 3 4 5 6 7
8 9 10 11 12 13 14
15 16 17 18 19 20 21
22 23 24 25 26 27 28
29 30 31     

فريق قوانين يقابل مساعد عميد كلية القانون بجامعة قطر

photoقام فريق قوانين بزيارة جامعة قطر ومقابلة الدكتور محمد الخليفي مساعد عميد كلية القانون. في لقاء ودّي سألنا الدكتور محمد عن دراسته، وعمله، وطموحاته.

سيرة ذاتية مختصرة للشخصية

دكتور محمد بن عبدالعزيز بن صالح الخليفي ، أستاذ القانون التجاري المساعد بكلية القانون – جامعة قطر ، إلتحق بالكادر الأكاديمي عام ٢٠٠٧ بعد حصوله على منحة الدراسات العليا من الدولة ، اجتاز الدكتور الخليفي مرحلتي الماجستير والدكتوراة من جامعة كاليفورنيا – بيركيلي بالولايات المتحدة الأمريكية عام ٢٠١١ والتي تندرج تحت قائمة جامعات سمو أمير دولة قطر طبقاً للتصنيف المعتمد، كما قام بطرح مجموعة من المقررات في مجال تخصصه كصياغة العقود التجارية ومبادئ القانون التجاري وقانون الشركات التجارية ، وقد حصل الدكتور الخليفي على جائزة سمو ولي العهد للتميز العلمي – فئة الدكتوراة عام ٢٠١٢

بالإضافة الى عمله الأكاديمي، يعمل الدكتور الخليفي كمحامي مرخص لمزاولة المهنة أمام المحاكم القطرية ، كما تم إستشارته من قبل جهات حكومية لإبداء ارائه القانونية بشأن مجموعة من التشريعات التجارية في دولة قطر.

 

  • تفاني والدي..حفزّني..

-          سألنا الدكتور بدايةً عن سبب اختياره لتخصص القانون فقال:

“قد تكون حالتي كحالة أي طالب في الثانوية العامة محتاراً في اختيار تخصصه الجامعي. بالنسبة لي كان هناك خيارين أولهما الادارة والاقتصاد والثاني هو القانون. ولأن والدي كان محاميّاً، فقد كان يستخدم طرقه الخاصة في توجيه نظري لتخصص القانون، مستخدماً مزاياه العلمية والوظيفية والخيارات المستقبلية الكبيرة للقانوني. مما ولد لدي الرغبة الكبيرة للتخصص القانوني وكانت هذه بداية الشعلة”.

-          وعن اختيار جامعة قطر لدراسة القانون دون غيرها..

“حيث كنتُ من الطلبة المتفوقين في الثانوية العامة فقد أتيحت لي فرصة للدراسة بالخارج في فرنسا تحديداً، ولكني وجدت أن الأمر سيتطلب الكثير من الجهد والوقت خصوصاً في تعلم اللغة الفرنسية. فقررت البقاء والدراسة في الدوحة في جامعة قطر لأنها الجامعة الأولى والوحيدة في قطر التي تدرس العلوم القانونية”.

  • العلمُ أولاً..

وعن قرار استكمال دراساته العليا بعد التخرج مباشرة في عام 2007 دون الدخول في سوق العمل. أجابنا:

“حقيقة لم يكن ذلك قراراً عشوائياً فقد كنت وما زلت من أشد المعارضين لإيقاف المسيرة الأكاديمية من أجل العمل واكتساب الخبرة لإيماني الشديد بأن العلم مع الخبرة تؤتيّ ثمارها في حينها. وبالنسبة لي، كان هدفي أكاديمياً بحتاً خصوصاً وأن ابتعاثي كان عن طريق جامعة قطر وكنت دائماص أضع نصب عيني المادة رقم 19 من قانون المحاماة والتي مفادها على أنه: لا يجوز الجمع بين مزاولة المهنة وأي مهنة أخرى ويستثنى من ذلك أعضاء هيئة التدريس القطريين الحاصلين على درجة الدكتوراة الذين يقومون بتدريس القانون في احدى الجامعات المعترف بها. “

وأكمل: “لست مادماص على هذه القرار مطلقاً، فمعدل ثلاث أو أربع سنوات أكاديمية لا يعد خسارةً في العمر، فأنا حالياً أدرس في جامعة قطر بالإضافة إلى تقديم الاستشارات القانونية لعدد كبير من المؤسسات الخاصة والحكومية في الدولة.

  • الطريق إلى بيركيلي..

-          بالنظر إلى الاختلاف بين النظام القانوني القطري..والنظام القانوني الأمريكي، قررت استكمال دراستي الماجستير والدكتوراه هناك، لماذا؟

“عدة أسباب ساهمت في اختياري السفر لأمريكا لاستكمال الدراسة..ومنها: أنه اختيار جامعة قطر حيث تميل لابتعاث الطلبة للدراسة في الولايات المتحدة نظراً لعراقة الجامعات فيها ونوعية الحياة الأكاديمية التي يعيشها الطالب هناك. العامل الثاني هو الأصدقاء والمعارف الذين جربوا الحياة الأكاديمية في الولايات المتحدة وشجعوني عليها فمن طبيعتي المشورة والأخذ بالآراء. وأخيراً نفسي.. فقد كان الأمر يشكل تحدياً بالنسبة لي من نواحي عدة أهمها اللغة والدراسة في حد ذاتها”.

-          حدثنا عن الصعوبات والتحديات..

أول تحدي يواجهه خريج جامعة قطر تخرج من خطة دراسية باللغة العربية 100% هي مشكلة اللغة، وليس اللغة بشكل عام بل اللغة القانونية بشكل خاص. فكما هو معلوم أن اللغة القانونية هي لغة خاصة ولا يتكلم بها الرجل العادي. وفي هذا الصدد أذكر مرة أني كنت في احد المقاهي في أمريكا وكنت أتحدث عن الافلاس والصلح الواقي من الافلاس مع أحد الموجودين في المقهى ومع أننا كنا نتحدث باللغة الإنجليزية إلا أنه أنه قال لي: لا أعرف عن ماذا تتحدث، هل يمكنك تفسير ما تقول!

التحدي الثاني هو اختلاف طبيعة النظام القانوني كما أسلف، وأخذت على عاتقي أن أجتهد في هذا الجانب واعتبار أني ادرس من جديد، وكنت في كل أي مقرر أستحضر معلوماتي القانونية من القانون القطري وأضعها في مواجه ما أدرسه وأعقد مقارنات بين الأنظمة. مما ساعدني كثيراً لاحقاً.

-          وعن طبيعة الدراسة القانونية والتخصص في مرحلة الماجستير استطرد الدكتور الخليفي قائلاً..

بأن الدراسة في مرحلة الماجستير عبارة عن ماجستير دراسات قانونية وهناك عدد كبير من المواد التي تستطيع الاختيار منها. بالنسبة لي قررت أن أصب اهتمامي على القانون التجاري فأخذت ما يقارب 80-85% من المواد المتعلقة بالقانون التجاري والبقية كانت اختيارية.

أما في أطروحة الدكتوراه فقد اخترت موضوعاً سخِر منه البعض في البداية وهو موضوع (الافلاس والصلح الواقي من الافلاس)، حيث أنه موضوع لم تحدث فيه أي سابقة قضائية في قطر مطلقاً. إلا أنني أصررت عليه باعتبار أنه ما دام موجوداً في التشريع القطري فإنه قد يحصل في أي وقت.

وبالسؤال عن شح المصادر الذي يواجهه أي باحث قانوني أو أي أكاديمي خصوصاً في دولة قطر، قال:

مما لا شك فيه أن المراجع الأكاديمية قليلة إن لم تكن نادرة، حيث لا يوجد دراسات وكتب متستفيضة في الكثير من المواضيع ناهيك عن موضوع الإفلاس! وللأسف هذا ما دفعني لجعل أطروحتي مقارنة بالقانون المصري من أجل الاستعانة بالمصادر والمراجع المصرية.

  • كأن أمريكا تخلو من المواقف الطريفة..

 

“لا توجد مواقف طريفة..كأن أمريكا تخلو من المواقف الطريفة..!” هكذا أجابنا الدكتور الخليفي حين سألناه عن أحد المواقف الطريفة التي مرت به أثناء دراسته، فأجابنا ضاحكاً وهو يفكر:

أتذكر موقفاً واحداً حدث لي مع عميد الجامعة وهو كرستفورد ادلي، وكنا لا نراه إلا في المناسبات الجامعية الكبيرة وهو يلقي كلمة، وكان صعباً جداً أن تلقاه أو تتحدث معه. وكان دائم التفاني بأنه هو من درس الرئيس أوبما وأنه أعطاه درجة الامتياز في مادته، وفي أحد المرات رأيته بالصدفة في مواقف السيارات ولم أرد لهذه الفرصة أن تمر دون ان أحادثه، فتوجهت إليه وعرفته بنفسه وقلت له أني من قطر وأني أول طالب قطري يدرس الماجستير والدكتوراه في القانون في بيركيلي، فقال لي عن قطر أنه لا يعرف شيئاً عن قطر إلا قناة الجزيرة وأن طيران القطرية سيسيّر رحلاته إلى سان فرانسسكو مباشرة وقال لي: أتمنى أن لا تكون آخر قطري! تفاجأت من رده وضننته يقصد أني لست مهماًن ثم أوضّح لي بأنه يمزح وأنه يتمنى أن أكون فاتحة خير ورسولاً جيداً للجامعة بحيث أن يزيد عدد الطلاب القطريين فيها. والحمدلله حسب علمي هناك الآن طالبيين قطريين يدرسون الماجستير هناك بالإضافة إلى طالبة قطرية للتو تخرجت من نفس الجامعة.

  • كلمة أخيرة..

 

ختم الدكتور محمد الخليفي اللقاء بهذه الكلمات:

نصيحة للطلبة، لا تتوقفوا عن طلب العلم، ولا تجعلوا أحداً يوهمكم بأنكم غير قادرين على الحصول على أعلى الدرجات العلمية فالطريق سهل بالمثابرة والإصرار. وقطر في أمس الحاجة لقانونيين قطريين على أعلى مستويات العلم.

Twitter0Facebook0Google+0Email